السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

752

الحاكمية في الإسلام

وقد وافقت دولة إيران البائدة - مع التحفظ على الموارد التي تخالف القوانين في إيران - على وثيقة حقوق الإنسان « 1 » . لكن ما يؤسف هو أن هذه المؤتمرات وهذه البيانات لم تتخط الصفة الإعلامية فما طبقت إلّا في موارد قليلة جدا ؛ لأن الدول الكبرى وأعوانها بقيت تعتدى على حقوق الدول الصغرى ، والشعوب المستضعفة في هذا العالم ، وتتجاهل حقوقها بشكل بشع وفضيع . فالاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ، والغزو الروسي لأفغانستان ، والمؤامرات الأمريكية على إيران ، والحرب المفروضة التي شنتها السلطات العراقية العميلة على إيران ، والمذابح التي ارتكبتها في خوزستان ، وفي غرب إيران « 2 » كل ذلك نماذج من انتهاك حقوق الإنسان وتجاهلها ، والتجاوز عليها . هذا ومن المحتمل أن نعمد - قريبا وفي الفرصة المناسبة إن شاء اللّه تعالى - لتقويم وثيقة حقوق الإنسان العالمية مع مقايستها ومقارنتها بالحقوق الإسلامية . وعلى الجملة فلنعد إلى ما كنا فيه من بيان تقويم الدساتير في العالم : لقد تعلمت البلاد الأوروبية من الثورة الفرنسية ، واقتدت بها ، وظهرت الثورات في القرن الثامن عشر في هذه البلاد تدريجا ، وحظيت جميع الشعوب بتدوين وامتلاك دستور كل حسب قدرته واستطاعته ، إلى أن اضطرّ السلاطين

--> ( 1 ) اداره عهود وأمور حقوقى وزارت كشور ( بالفارسية ) الرقم 1 - 133 - 1332 . ( 2 ) لقد بدأت هذه الحرب من 31 / 6 / 1359 ه‍ ش ولا تزال مستمرة حين كتابة هذه السطور وهو يوم 21 / 9 / 59 ه‍ ش ولا يعلم متى تنتهي . « وقد استمرت إلى ما يقرب من ثمان سنوات حيث انتهت في 27 / 4 / 1367 ه‍ ش » وقد حرر تأريخ انتهاء الحرب حين طباعة هذا الكتاب سنه 1377 ه‍ ش .